لبشار بن برد يأخذ عنه ولذا كان متهما بدينه. مات سنة تسع وسبعين ومائة، ومن شعره [1] :
إن في ذا الجسم معتبرا لمريد العلم ملتمسه [2]
هيكل للروح ينطقه عرقه والصوت من نفسه
رب مغروس يعاش به عدمته كف مغترسه
وكذاك الدهر مأتمه أقرب الأشياء من عرسه
وقال:
جلدي عميرة فيه العار والحوب والعجز مطرح والفحش مسبوب
وبالعراق نساء كالمها خطف بأرخص السوم جذلات مناجيب
وما عميرة من ثدياء حالية كالعاج صفرها الإكنان والطيب
وله:
تبارك الله ما أسخى بني مطر هم كما قيل في بعض الأقاويل
بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم غسل القدور ولا غسل المناديل
وله شعر غير هذا اكتفينا بهذا المقدار منه.
[573] سليمان بن معبد، أبو داود السنجي المروزي
المحدث الحافظ النحوي:
دخل بغداد فأخذ عن الأصمعي والنضر بن شميل وغيرهما، ورحل إلى مصر والحجاز واليمن، وخرج له مسلم بن الحجاج في «صحيحه» ، وكان ثقة ثبتا له معرفة تامة بالعربية واللغة. مات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين وقيل ثمان وخمسين ومائتين.