إليه ألف دينار، فلما صنفه وفرغ منه ابتدأ بقراءته عليه، فلما فرغ من القراءة انتظره أياما أن يدفع إليه ما وعده أو بعضه فلم يدفع إليه شيئا، فأنفذ إليه يقول: إنك إن لم تف لي بما وعدتني هجوتك، فأنفذ إليه الأستاذ: عرضي فداؤك، ولم يدفع إليه حبة واحدة. قلت أنا: وبلغني أنه عقيب ذلك ورد بغداد وأقام بها ولم يتكلم بعد في النحو وصنف كتابه في التاريخ.
ومن شعره الذي أورده السمعاني «1» :
أحب النبي وأصحابه وأبغض مبغض أزواجه
ومهما ذهبتم إلى مذهب فما لي سوى قصد منهاجه
قال السلفي، قال الرئيس أبو المظفر الأبيوردي، أنشدني أبو القاسم ابن ناقيا في ابن فضال المجاشعي المغربي قال: ودخلت دار العلم ببغداد وهو يدرس شيئا من النحو في يوم بارد، فقلت:
اليوم يوم قرس بارد كأنه نحو ابن فضال
لا تقرأوا النحو ولا شعره فيعتري الفالج في الحال.
[798] علي بن الفضل المزني أبو الحسن النحوي:
نقلت من خط أبي سعيد عبد الرحمن بن علي اليزدادي في كتابه المسمى «جلاء المعرفة» تعرض فيه للمآخذ على العلماء قال: وكان قرىء كتاب الكرماني في النحو على أبي الحسن المزني، وقرأه هو على أبيه، وأبوه على الكرماني، وفضل أبي الحسن في عصره على من كانت تضرب إليه آباط الابل في العراق لاقتباس العلم منه، وكان ابن جرير يحثه أبدا على قصد العراق علما منه بأنه لو دخل بغداد لقبل فوق قبول غيره، ولكان الأستاذ