تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مذهب العراقيين وإماما في النحو واللغة والعربية والعروض غير مدافع، مع قلة ادعاء وخفض جناح. وكان عبد الله بن محمد المكفوف [1] يقر له بالفضل، وانتهى من العلم إلى ما لعله لم يبلغه أحد قبله، وأما في زمانه فلا يشك فيه. مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وكان يحفظ [2] «كتاب العين» للخليل بن أحمد و «غريب المصنف» لأبي عبيد و «إصلاح المنطق» لابن السكيت، وغيرها من كتب اللغة؛ وحفظ قبل ذلك «كتاب سيبويه» ثم كتب الفراء، وكان يميل إلى مذهب البصريين مع إتقانه معرفة مذاهب الكوفيين؛ قال: ولو قال قائل إنه كان أعلم من المبرد وثعلب لصدقه من وقف على علمه ونفاذه، وكان مع ذلك مقصرا في صناعة الشعر، وله تصانيف كثيرة في النحو واللغة.

[21] إبراهيم بن علي أبو إسحاق الفارسي النحوي

: من تلاميذ أبي علي الفارسي، وله كتاب «شرح الجرمي» معروف متداول بأيدي الناس. ذكره الثعالبي [3] في البخاريين وقال: هو من الأعيان في علم اللغة والنحو، ورد بخارى في أيام السامانية فأجل وبجل ودرس عليه أبناء الرؤساء والكتاب بها وأخذوا عنه، وولي التصفح في ديوان الرسائل، ولم يزل يليه إلى أن استأثر الله به. وله شعر لم يقع إلي منه إلا قوله في بعض الرؤساء بالحضرة يستهدي منه جبة خز بيضاء غير لبيس من قصيدة:

وأعن على برد الشتاء بجبة    تذر الشتاء مقيدا مسجونا

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٩٠