تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذاك؟ فأخبره أن غلمانه لم يعينوه على رحله فقال له: ارجع إليهم فسلهم، فرجع إليهم فقالوا له: إنا ننزل من جاءنا ولا نخرج من خرج من عندنا.

وكان داود منقطعا إلى قثم بن العباس وفيه يقول [1] :

نجوت من حل ومن رحلة    يا ناق إن قربتني من قثم

إنك إن بلغتنيه غدا    حالفني اليسر ومات العدم

في كفه بحر وفي وجهه    بدر وفي العرنين منه شمم

لم يدر ما «لا» وبلى قد درى    فعافها واعتاض منها نعم

أصم عن قيل الخنا سمعه    وما عن الخير به من صمم

توفي داود بن سلم في حدود سنة عشرين ومائة.

[474] داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن

حسان بن حسان بن سنان أبو سعد التنوخي الأنباري: قال الخطيب البغدادي في «تاريخ مدينة السلام» : كان نحويا لغويا حسن المعرفة بالعروض واستخراج المعمى فصيحا كثير الحفظ للنحو واللغة والأدب والاشعار وله شعر جيد. أخذ عن ابن السكيت وثعلب وسمع من جده إسحاق وابن شبة وأخذ عنه ابن الازرق وجماعة، وله كتاب في النحو على مذهب الكوفيين وكتاب خلق الانسان في اللغة وغير ذلك. مات بالأنبار سنة عشرة وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة. ومن شعره:

بساتينها للمسك فيها روائح    وأشجارها للريح فيها ملاعب

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٨٣