تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لولا بنوها حولها لخبطتها    إلى أن تداني الموت غير مذمم

ولكنهم حالوا بمنعي دونها    فلا تعدميهم بين ناه ومقسم

فمالت وفيها جائش من عبيطها    كحاشية البرد اليماني المسهم

قال: فضحك الهادي وسري عنه، وأمر بالطعام، وأمر لابن دأب بخمسين ألف درهم وخمسين ثوبا، قال عبد الله بن مصعب: فتأسفت كيف سبقني إلى شيء أحفظه مثل حفظه.

وحدث أبو الطيب اللغوي في كتاب «مراتب النحويين» قال «1» : فأما مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا نعلم بها إماما في العربية؛ حدث الأصمعي قال: أقمت بالمدينة زمانا مع جعفر بن سليمان الهاشمي واليها فما رأيت بالمدينة قصيدة واحدة صحيحة إلا مصحفة أو مصنوعة، وكان ابن دأب يضع الشعر وأحاديث السمر وكلاما ينسبه إلى العرب، فسقط وذهب علمه وخفيت روايته، قال: وكان شاعرا وعلمه بالأخبار أكثر، قال الأصمعي: وأتعجب لابن دأب حين يزعم أن أعشى همدان يقول «2» :

من رأى لي غزيلي    أربح الله تجارته

وخضاب بكفه    أسود اللون قارته

ثم قال الأصمعي: يا سبحان الله، يحذف الألف التي قبل الهاء في الله، ويسكن الهاء، ويرفع تجارته وهو منصوب، ويجوز هذا عنه، ويروي الناس عن مثله!! قال: ولقد سمعت خلفا الأحمر يقول: لقد طمع ابن دأب في الخلافة حين يجوز مثل هذا عنه.

[886] عيينة بن عبد الرحمن المهلبي يكنى أبا المنهال:

ذكره الحاكم أبو عبد الله في

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢١٥٠