تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاصم صاحب الفراء، وقال الداني: أخذ القراءة عن أبي عمرو الدوري، وله عنه نسخة، وروى عنه الحروف أحمد بن جعفر بن عبيد الله بن المنادي ومحمد بن الحسن النقاش وأبو مزاحم الخاقاني وغيرهم.

[1099] محمد بن فضلون بن أبي بكر بن الحسن

بن محمد بن شهاب الدين العقري: نسبة إلى العقر، وهي قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد، النحوي اللغوي المتكلم الحكيم. سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم. (قال ياقوت في معجم البلدان) : كنت مرة معه أعارض إعراب شيخنا أبي البقاء لقصيدة الشنفرى اللامية إلى أن بلغنا إلى قوله:

واستف ترب الأرض كي لا يرى له    علي من الطول امرؤ متطول

فأنشدني لنفسه في معناه:

مما يؤجج كربي أنني رجل    سبقت فضلا ولم أحصل على السبق

يموت بي حسدا مما خصصت به    من لا يموت بداء الجهل والحمق

إذا سغبت سففت الترب في سغبي    ولم أقل للئيم سد لي رمقي

وإن صديت وكان الصفو ممتنعا    فالموت أنفع لي من مشرب رنق

وكم غرائب مال دونها رمق    زهدت فيها ولم أقدر على الملق

وقد ألين وأجفو في محلهما    فالحزن والسهل مخلوقان في خلقي

(قال ياقوت) : فقلت له: قول الشنفرى أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطول وأنت نزهتها عن اللئيم، قال: صدقت، لأن الشنفرى كان يرى متطولا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئام فكيف أكذب؟! فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج.

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٦٠١