تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محصها بقوله [1] :

يا قادرا ليس يعفو حين يقتدر    ماذا الذي بعد شيب الرأس تنتظر

عاين بقلبك إن العين غافلة    عن الحقيقة واعلم أنها سقر

سوداء تزفر من غيظ إذا سعرت    للظالمين فما تبقي ولا تذر

لو لم يكن لك غير الموت موعظة    لكان فيه عن اللذات مزدجر

أنت المقول له ما قلت مبتدئا    «هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر»

[160] أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس أبو جعفر

: من أهل مصر، رحل إلى بغداد فأخذ عن المبرد والأخفش علي بن سليمان ونفطويه والزجاج وغيرهم، ثم عاد إلى مصر فأقام بها إلى أن مات بها فيما ذكره أبو بكر الزبيدي في كتابه في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.

وأبو جعفر هذا صاحب الفضل الشائع، والعلم المتعارف الذائع، يستغني بشهرته عن الاطناب في صفته. قال الزبيدي [2] : ولم يكن له مشاهدة فإذا خلا بقلمه جود وأحسن، وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر والفقه ويفاتشهم عما أشكل عليه في تصانيفه. قال الزبيدي: فحدثني قاضي القضاة بالاندلس وهو المنذر بن سعيد البلوطي قال: أتيت ابن النحاس في مجلسه فألفيته يملي في أخبار الشعراء شعر قيس بن معاذ المجنون حيث يقول:

خليلي هل بالشام عين حزينة    تبكي على نجد لعلي أعينها

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٤٦٨