تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخذا ذمة من الدهر لا تخ    فر معقودة بأوفى ضمان

نافذ الأمر عالي القدر محمو    د المساعي مؤيد السلطان

وقال:

ثمانية قام الوجود بها فهل    ترى من محيص للورى عن ثمانيه

سرور وحزن واجتماع وفرقة    وعسر ويسر ثم سقم وعافيه

بهن انقضت أعمار أولاد آدم    فهل من رأى أحوالهم متساويه

[388] الحسين بن عبد السلام أبو عبد الله

المصري المعروف بالجمل الشاعر المشهور: كان شاعرا مفلقا مدح الخلفاء والأمراء. توفي في ربيع الآخر سنة ثماني وخمسين ومائتين، قدم دمشق وافدا على أحمد بن المدبر، وكان أحمد يقصده الشعراء، فمن مدحه بشعر جيد أجزل صلته، ومن مدحه بشعر رديء وجه به مع خادم له إلى الجامع فلا يفارقه حتى يصلي مائة ركعة ثم يصرفه، فدخل عليه الجمل وأنشده [1] :

أردنا في أبي حسن مديحا    كما بالمدح تنتجع الولاة

فقالوا أكرم الثقلين طرا    ومن جدواه دجلة والفرات

وقالوا يقبل الشعراء لكن    أجل صلات مادحه الصلاة

فقلت لهم وما يغني عيالي    صلاتي إنما الشأن الزكاة

فيأمر لي بكسر الصاد منها    فتصبح لي الصلاة هي الصلات

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٣٠