تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبدي، منسوب إلى عبد القيس لأنه كان مولاهم. وكان محمد بن مطرف «1» أحد كتاب المهدي وتقلد له ديوان الخراج أيام مقامه بالري، وتوفي مطرف بن محمد سنة أربع وأربعين ومائة في قول، وقيل غير ذلك، وقد ذكرته بعد هذا «2» .

وكان أبو الوزير عفيفا متصونا، وكان يبخل. وحكي أنه كلم عمر بن العلاء في رجل فوهب له مائة ألف درهم، فدخل أبو الوزير على الرشيد وقال له: يا أمير المؤمنين عمر خائن، كلمته في رجل كانت همته ألفا درهم فوهب له مائة ألف درهم، فلم يضره ذلك عند الرشيد لعلمه ببخل أبي الوزير. ولما انصرف عمر بن العلاء إلى حضرة أبي الوزير أغلظ له وشدد معاتبته لأجل ما وهب للرجل وقال له: قد كان يجزيه إذا أسرفت أن تهب له خمسة آلاف درهم، قال له عمر بن العلاء: فاعمل على أني أعطيته بكتابك خمسة آلاف درهم، وأعطيته لنفسي خمسة وتسعين ألف درهم.

وفي أبي الوزير يقول بعض الشعراء:

لبس الرياء وراح في أثوابه    نحو الخليفة كاسرا لم يطرف

يبدي خلاف ضميره ليغره    لله در ريائك ابن مطرف

وكان حج الرشيد في سنة ست وثمانين ومائة، وقد حج الرشيد بعد ذلك أيضا في سنة ثمان، ولا أدري في أية حجتيه هاتين مات أبو الوزير.

[871] عمر وبن أبي عمرو إسحاق بن مرار الشيباني:

قد تقدم ذكر نسبه وولائه عند ذكر أبيه «3» ، وكان عمرو هذا قد أخذ علم أبيه وتصدر للقراءة عليه وأبوه حي. مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقال الأزهري: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢١٠٠