تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنا نرجي من إمام زيادة    فجاد بطول زاده في القلانس

تراها على هام الرجال كأنها    دنان يهود جللت بالبرانس

وخرج [1] أبو دلامة مع روح بن حاتم المهلبي في بعث لقتال الشراة، فلما نشبت الحرب أمره روح بمبارزة فارس من الشراة يدعو إلى البراز، فقال أبو دلامة:

إني أعوذ بروح أن يقدمني    إلى البراز فتخزى بي بنو أسد

إن البراز إلى الأقران أعلمه    مما يفرق بين الروح والجسد

قد حالفتك المنايا أن صمدت لها    وأنها لجميع الخلق بالرصد

إن المهلب حب الموت أورثكم    وما ورثت اختيار الموت عن أحد

لو أن لي مهجة أخرى لجدت بها    لكنها خلقت فردا فلم أجد

فضحك منه روح وأعفاه.

ولأبي دلامة شعر كثير كله جيد، وفيما أوردناه منه كفاية.

[501] زهير بن ميمون الفرقبي الهمداني

[أبو محمد] كان من أهل الكوفة، وقيل له الفرقبي لأنه كان يتجر إلى ناحية فرقب فنسب إليها وكان من أهل القرآن. مات في سنة خمس وخمسين ومائة في زمن المنصور وكان عالما بالنسب.

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٣٢٨