تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمى الله من كيد الزمان خلائقا    وسعت بها يا ابن الكرام خلائقا

إذا أظلموا كانت شموسا طوالعا    وان أجدبوا كانت غيوثا دوافقا

وقد زار شهر الصوم ربعك صابحا    له بأفاويق السعود وغابقا

تنور بالقرآن أسداف ليله    فيبيض منها كل ما كان غاسقا

تأرج من تقواك فيه لطائم    يظل لها عرنين عامك ناشقا

فعش أبدا ما شوهد الأفق أورقا    وراح قضيب الأيك أخضر وارقا [1]

إذا عد قوم للمعالي أخامصا    عددناك تيجانا لها ومفارقا

[353] الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون

أبو سعد بن أبي المعالي بن أبي سعد الكاتب: قد تقدم ذكر أبيه [2] صاحب الديوان بهاء الدين أبي المعالي وذكر عمه أبي نصر محمد بن الحسن كاتب الإنشاء. وكان أبو سعد هذا يلقب تاج الدين. مات أبو سعد هذا في حادي عشر محرم سنة ثمان وستمائة كما نذكره فيما بعد، ومولده في صفر سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وكان رحمه الله من الأدباء العلماء الذين شاهدناهم، زكي النفس، طاهر الأخلاق، عالي الهمة، حسن الصورة، مليح الشبية، ضخم الجثة، كث اللحية طويلها، طويل القامة، نظيف اللبسة، ظريف الشكل. وهو ممن صحبته فحمدت صحبته وشكرت أخلاقه، وكان قد ولي عدة ولايات عاينت منها النظر في البيمارستان العضدي، وكانت هيبته فيه ومكانته منه أعظم من مكانة أرباب الولايات الكبار، لأن الناس يرونه بعين العلم

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٠١٢