الثاني كما نظمه المنازي. ونسبها أدباء الأندلس ومؤرخوها إلى حمدة، وجزم بذلك طائفة منهم، وفيهم من رواها لها قبل أن يخلق المنازي، والله تعالى أعلم.
ومن شعر حمدة أيضا:
ولما أبى الواشون إلا فراقنا وما لهم عندي وعندك من ثار
وشنوا على أسماعنا كل غارة وقل حماتي عند ذاك وأنصاري
غزوتهم من مقلتيك وأدمعي ومن نفسي بالسيف والسيل والنار
[432] حمران بن أعين بن سنبس مولى الطائيين،
يكنى أبا عبد الله: نحوي قارىء حسن الصوت، وكان يتشيع. لقي أبا الأسود الدؤلي، وأخذ عنه حمزة الزيات.
وكان يقول: لا تأمنن قارئا على صحيفة، ولا جمالا على حبل.
ولما مات جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، رثاه بمراث منها:
بكيت على خير ما لاحق بسالفه صفوة الخالق
بكيت على ابن نبي الهدى بدمع على وجنتي سابق
ربيع البلاد وغيث العباد لشارد [1] صبح وللشارق
ووارث علم نبي الهدى وميزان حق به ناطق
فصلى الإله على روحه وأكرم مثواه من صادق
وقيل: حضر ابن أعين عند جعفر بن محمد، عليهم السلام، يقرأ وساءله عن ضروب من العلوم، وكان مقدما، وكان عنده جماعة من القرشيين، فلما خرجوا قالوا: إنما أحب أن يرينا أن في شيعته مثل هذا.