ليت شعري نقضوا أحبابنا يا حبيب النفس ذاك الموثقا
يا رياح الشوق سوقي نحوهم عارضا من سحب دمعي غدقا
وانثري عقد دموع طالما كان منظوما بأيام اللقا
وقال «1» :
هكذا في حبكم أستوجب كبدا حرى وقلبا يجب
وجزا من سهرت أجفانه حجة تمضي وأخرى تعقب
زفرات في الحشا محرقة وجفون دمعها ينسكب
قاتل الله عذولي ما درى أن في الأعين أسدا تثب
لا أرى لي عن حبيبي سلوة فدعوني وغرامي واذهبوا
وقال:
إذا كنت عني في العيان مغيبا فما أنت عن سمعي وقلبي بغائب
إذا اشتاقت العينان منك لنظرة تمثلت لي في القلب من كل جانب
مات البديع الدمشقي سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
[614] طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد
بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى الثقفي، وأمه خزاعية بنت عبد الله بن سباع، أبو الصلت الشاعر المشهور: نشأ في دولة بني أمية واستنفد شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك دولة بني العباس، ومات في