[95] أحمد بن الطيب السرخسي- يعرف بابن الفرانقي
: أحد العلماء الفهماء المحصلين، الفصحاء البلغاء المتقنين، له في علم الأثر الباع الوساع، وفي علوم الحكماء الذهن الثاقب الوقاد وبسطة الذراع، وهو تلميذ الكندي، وله في كل فن تصانيف ومجاميع وتواليف. كان أحد ندماء أبي العباس المعتضد بالله والمختصين به، فأنكر منه بعض شأنه، فأذاقه حمامه صبرا وجعله نكالا، ولم يرع له ذمة ولا إلا.
وقال في «تاريخ دمشق» [1] ذكره أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس قال:
ولي احمد بن الطيب الحسبة يوم الاثنين والمواريث يوم الثلاثاء وسوق الرقيق يوم الأربعاء لسبع خلون من رجب سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وفي يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين غضب المعتضد على أحمد بن الطيب، وفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الأولى ضرب ابن الطيب مائة سوط وحول إلى المطبق، وفي صفر سنة ست وثمانين ومائتين مات ابن الطيب السرخسي.
حدث أبو القاسم [2] عن عبد الله بن عمر الحارثي قال حدثني أبي قال حدثني أبو محمد عبد الله بن حمدون نديم المعتضد قال [3] : كان المعتضد في بعض متصيداته مجتازا بعسكره وأنا معه، فصاح ناطور في قراح قثاء، فاستدعاه وسأله عن سبب صياحه، فقال: أخذ بعض الجيش من المقثأ شيئا، فقال: اطلبوهم، فجاءوا بثلاثة