تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد بن محمد بن العطار في يوم الثلاثاء السابع من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.

قال: وحدثني من شهد قبض روح الشيخ رضي الله عنه قال: كنا قعودا في ذلك الوقت، وكنا نحب أن نلقنه كلمة الشهادة رعاية للسنة، ومع هذا كنا نخشى من هيبته ونحذر سوء الأدب، فبقينا متحيرين حتى قلنا للرجل من أصحاب الشيخ: اقرأ أنت سورة يس، فرفع الرجل صوته يقرأ السورة، وكنا ننظر إليه ونراقب حاله، فدهش القارىء وأخطأ في القراءة، ففتح الشيخ عينه ورد عليه، فسررنا بذلك وحمدنا الله عز وجل. ثم جيء إليه بقدح فيه شيء من الدواء، ووضع القدح على شفته فولى وجهه ورد القدح بفيه وفتح عينه وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله رافعا بها صوته، وفاضت نفسه رحمه الله ورضي عنه وأرضاه، وجعل أعلى الجنان مأواه، وكان ذلك قبيل العشاء الآخرة ليلة الخميس التاسع عشر من جمادى الأولى عام سبعة وستين وخمسمائة، ودفن يوم الخميس في مسجده، وصلى عليه ابنه الإمام ركن الدين شيخ الإسلام ابو عبد الله أحمد القائم مقامه وخليفته على أولاده وأصحابه واتباعه رحمه الله. والكتاب الذي يشتمل على مناقبه كتاب ضخم جليل، وإنما كتبت هذه النبذة ليستدل به على فضله ومرتبته، رحمة الله عليه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبيه محمد وآله أجمعين.

[309] الحسن بن إسحاق بن أبي عباد اليمني النحوي

: من وجوه اليمن، كان يصحب الفقيه يحيى بن أبي الخير «1» ، وعمه إبراهيم بن أبي عباد نحوي أيضا يذكر في موضعه «2» ، وصنف الحسن هذا مختصرا في النحو مشهورا باليمن يقرأه المبتدئون،

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٨٤٠