تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[469] خيار بن أوفى النهدي:

شاعر إسلامي دخل على معاوية فقال له: ما صنع بك الدهر؟ فقال: يا أمير المؤمنين ضعضع قناتي، وشيب شواتي [1] ، وأفنى لذاتي، وجرأ علي عداتي، ولقد بقيت زمانا آنس بالأصحاب، وأسبل الثياب، وآلف الأحباب، فبادوا عني، ودنا الموت مني. فقال له: أنشدني ما قلت في الخمر والنهي عنها فقال:

أنهد بن زيد ليس في الخمر رفعة    فلا تقربوها إنني غير فاعل

فإني وجدت الخمر شينا ولم يزل    أخو الخمر حلالا شرار المنازل

فكم قد رأينا من فتى ذي جهالة    صحا بعد أزمان وطول تجاهل

ومن سيد قد قنعته مذلة    فعاش ذليلا ضحكة في المحافل

فلله أقوام تمادوا بشربها    فأضحوا وهم أحدوثة في القوافل

فقال معاوية: صدقت، والله لكم من سيد أدمنها فتركته ضحكة وأحدوثة، ومن ذي رغبة فيها قد صحا عنها فصار سيد قومه. والله ما وضع شيء الرجل كما وضعه الشراب، والله لهي الداء العياء.

مات خيار النهدي في خلافة يزيد بن معاوية.

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١٢٧٨