تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أقارض جهالا بجهلهم    والأمر أمري والأيام أعوان

أهيب بالصبر والشحناء ثائرة    وأكظم الغيظ والأحقاد نيران

وقوله [1] :

ألمت بالحب حتى لو دنا أجلي    لما وجدت لطعم الموت من ألم

وذادني كرمي عمن ولهت به    ويلي من الحب أو ويلي من الكرم

قال، وقال أبو محمد علي بن أحمد: ولم يعقب أبو عامر، وانقرض عقب الوزير أبيه بموته، وكان جوادا لا يليق شيئا ولا يأسى على فائت، عزيز النفس مائلا إلى الهزل، وكان له من علم الطب نصيب وافر.

[106] أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن أبو صالح النيسابوري

: الحافظ الأمين الخير الثقة المحدث الصوفي نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته. ولد في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومات لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبعين وأربعمائة، وذكره أبو سعد السمعاني في «المذيل» فقال، ومن خطه نقلت: كان عليه الاعتماد في الودائع من كتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ، الموقوفة على أصحاب الحديث، وكان يصونها ويتعهد حفظها ويتولى أوقاف المحدثين من الحبر والكاغد وغير ذلك، ويقوم بتفرقتها عليهم وإيصالها إليهم، وكان يؤذن على منارة المدرسة البيهقية سنين احتسابا، ووعظ المسلمين وذكرهم، وكان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ويوصلها إلى ذوي الحاجات، ويقيم مجالس الحديث. وكان إذا فرغ جمع وصنف وأفاد. وكان حافظا ثقة دينا خيرا كثير السماع واسع الرواية، جمع بين الحفظ والإفادة والرحلة وكتب الكثير بخطه.

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ٣٥٩