فابعث عليه عقربا دبابه تلسعه في طرف السبابه
واقرن إليه حية منسابه وابعث على جوخانه «1» سحابه
قال وأبو قلابة ساكت، فلما قلت: «وابعث على جوخانه سحابه» قال: الله الله ليس مع ذهاب الخير عمل.
حدث المبرد في «الروضة» حدثني عبد الصمد بن المعذل قال: جئت أبا قلابة الجرمي، وهو أحد الرواة الفهمة، ومعه الأرجوزة التي تنسب إلى الأصمعي وهي:
تهزأ مني أخت آل طيسله قالت أراه مملقا لا شيء له
قال فسألته أن يدفعها إلي فأبى، فعملت أرجوزتي التي أولها:
تهزأ مني وهي رؤد طله أن رأت الأحناء مقفعله
قالت أرى شيب القذال احتله والورد من ماء اليرنا حله
قال: ودفعتها إليه على أنها لبعض الأعراب وأخذت منه تلك، ثم مضى أبو قلابة إلى الأصمعي يسأله عن غريبها، فقال له: لمن هذه؟ قال: لبعض الأعراب، فقال له: ويحك هذه لبعض الدجالين دلسها عليك، أما ترى فيها كيت وكيت وكيت، قال فخزي أبو قلابة واستحيى.
[299] حبيش بن موسى الصيني
«2»
: صاحب «كتاب الأغاني» ألفه للمتوكل، وذكر في هذا الكتاب أشياء لم يذكرها إسحاق ولا عمرو بن بانة، وذكر من أسماء المغنين والمغنيات في الجاهلية والاسلام كل ظريف غريب. وله: كتاب الأغاني على حروف المعجم. كتاب مجردات المغنيات «3» .