تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خذ في أفانين الصدود فإن لي    قلبا على العلات لا يتقلب

أتظنني أضمرت يوما سلوة    هيهات عطفك من سلوي أقرب

لي فيك نار جوانح ما تنطفي    شوقا وماء مدامع لا ينضب

أنسيت أياما لنا ولياليا    للهو فيها والخلاعة ملعب

أيام لا الواشي يشي بتولهي    بك للرقيب ولا العذول يؤنب

قد كنت تنصفني المودة راكبا    في الحب من أخطاره ما أركب

واليوم أقنع أن يمر بمضجعي    في النوم طيف خيالك المتأوب

قالت وريعت من بياض مفارقي    ونحول جسمي بان عنك الأطيب

إن تنقمي سقمي فخصرك ناحل    أو تنكري شيبي فثغرك أشنب

يا طالبا بعد المشيب غضارة    من عيشه ذهب الزمان المذهب

أتروم بعد الأربعين تعدها    وصل الدمى هيهات عز المطلب

لولا الهوى العذري يا دار الهوى    ما هاج لي ذكراك برق خلب

كلا ولا استسقيت للطلل الحيا    وندى صلاح الدين هام صيب

ثم مضى في المدح فأجاد وأحسن.

وأما الثالثة فنكتفي بإيراد أبيات من مديحها قال «1» :

فلا يضجرنك ازدحام الوفود    عليك وكثرة ما تبذل

فإنك في زمن ليس فيه    جواد سواك ولا مفضل

وقد قل في أهله المنعمون    وقد كثر البائس المرمل

وما فيه غيرك من يستماح    وما فيه إلاك من يسأل

وقال من قصيدة يندب بصره «2» :

لقد رمتني رميت بالأذى    بنكبة قاصمة الظهر

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٥٦٣