تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفقا فقد عسف الفراق بمطلق ال    عبرات في أسر الغرام رهين

ما لي ووصل الغانيات أرومه    ولقد بخلن علي بالماعون

وعلام أشكو والعهود نقضنها    بلحاظهن إذا لوين ديوني

هيهات ما للغيد في حب امرىء    أرب وقد أربى على الخمسين

ومن البلية أن تكون مطالبي    جدوى بخيل أو وفاء خؤون

ليت الضنين على المحب بوصله    ألف السماحة عن صلاح الدين

ملك إذا علقت يد بذمامه    علقت بحبل في الوفاء متين

قاد الجياد معاقلا وان اكتفى    بمعاقل من رأيه وحصون

سهرت جفون عداه خيفة فاتح    خلقت صوارمه بغير جفون

لو أن لليث الهزبر سطاه لم    يلجا إلى غاب له وعرين

أضحت دمشق وقد حللت بجوها    مأوى الضعيف وموئل المسكين

لك عفة في قدرة وتواضع    في عزة وصرامة في لين

وأريتنا بجميل صنعك ما روى ال    راوون عن أمم خلت وقرون

وضمنت أن تحيي لنا أيامهم    بالمكرمات فكنت خير ضمين

كاد الأعادي أن يصيبك كيدها    لو لم تكدك برأيها المأفون

تخفي عداوتها وراء بشاشة    فتشف عن نظر لها مشفون

دفنت حبائل مكرها فرددتها    تبلى بغيظ صدورها المدفون

وعلمت ما أخفوا كأن قلوبهم    أفضت إليك بسرها المخزون

فهوت نجوم سعودهم وقضى لهم    بالنحس طائر جدك الميمون

وأما قصيدته الثانية فهي «1» :

حتام أرضى في هواك وتغضب    وإلى متى تجني علي وتعتب

ما كان لي لولا ملالك زلة    لما مللت زعمت أني مذنب

معجم الأدباء · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٦ · ص ٢٥٦٢