ولقد يهون على العشيرة أنني أشكو الغرام فيرقدون وأسهر
وبمهجتي هيفاء يرفع جيدها رشأ ويخفض ناظريها جؤذر
طرقت وأجفان الوشاة على الكرى تطوى وأردية الغياهب تنشر
والشهب في غسق الدجى «1» كأسنة زرق يصافحها العجاج الأكدر
فنجاد سيفي مس ثني وشاحها بمضاجع كرمت وعف المئزر
ثم افترقنا والرقيب يروع بي أسدا يودعه غزال أحور
والدر ينظم حين تضحك عقده وإذا بكيت فمن جفوني ينثر
فوطئت خد الليل فوق مطهم تسمو لغايته الرياح فتحسر «2»
طرب العنان كأنه في حضره نار بمعترك الجياد تسعر
والعز يلحفني وشائع برده حلق الدلاص وصارمي والأشقر
وعلام أدرع الهوان وموئلي خير الخلائق أحمد المستظهر
هو غرة الزمن الكثير شياته زهي السرير به وتاه المنبر
وله كما اطردت أنابيب القنا شرف وعرق بالنبوة يزخر
وعلا ترف على التقى وسماحة علق الرجاء بها وبأس يحذر
لا تنفع الصلوات من هو ساحب ذيل الضلال وعن هواه أزور
ولو استميلت عنه هامة مارق لدعا صوارمه إليها المغفر
والله يحرس بابن عم رسوله دين الهدى وبه يعان وينصر
فعفاته حيث الغنى يسع المنى وعداته حيث القنا يتكسر
وبسيبه وبسيفه أعمارهم في كل معضلة تطول وتقصر
وكأنه المنصور في عزماته ومحمد في المكرمات وجعفر
وإذا معد حصلت أنسابها فهم الذرى والجوهر المتخير