تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهم وقائع في العدى مذكورة    تروي الذئاب حديثها والأنسر

والسمر في اللبات راعفة دما    والبيض يخضبها النجيع الأحمر

والقرن يركب ردعه سهل الخطا    والأعوجية بالجماجم تعثر

ودجا النهار من العجاج وأشرقت    فيه الصوارم فهو ليل مقمر

يا ابن الشفيع إلى الحيا ما لامرىء    طامنت نخوته المحل الأكبر

أنا عبد نعمتك «1» التي لا تجتدى    معها السحائب فهي منها أغزر

والنجح يضمنه «2» لمن يرتادها    منا الطلاقة والجبين الأزهر

ولقد عداني عن جنابك حادث    أنحى علي به الزمان الأغبر «3»

وإن اقتربت أو اغتربت فإنني    لهج بشكر عوارف لا تكفر

وعلاك لي في ظلها ما أبتغي    منها ومن كلمي لها ما يذخر

يسدي مديحك هاجسي وينيره    فكري وحظي في امتداحك أوفر

بغداد أيتها المطي فواصلي    عنقا تئن له القلاص الضمر

إني وحق المستجن بطيبة    كلف بها وإلى ذراها أصور «4»

وكأنني مما تسوله المنى    والدار نازحة إليها أنظر

أرض تجر بها الخلافة ذيلها    وبها الجباه من الملوك تعفر

فكأنها جلبت «5» علينا جنة    وكأن دجلة فاض فيها الكوثر

وهواؤها أرج النسيم وتربها    مسك تهاداه الغدائر أذفر

يقوى الضعيف بها ويأمن خائف    قلقت وسادته ويثري المقتر

فتركتها إذ صد عني معشري «6»    وبغى علي من الأراذل معشر

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٣٧٠