تضياف طرفي فيه دمع ساجم وقرى فؤادي في ذراه هموم
هل عاذر في الربع رائي عيسهم تحدى لها وخد بهم ورسيم
وهوى تبعده الليالي والنوى إن قربته خواطر ورسوم
يا صاحبي خذا المطايا وحدها بدمي فما سفكته إلا الكوم
أمضين أحكام الهوى وأعنه ومساعد المرء الظلوم ظلوم
وله:
وما عسى يطلب الرجال من رجل كاس من الفضل إن عري من المال
كالبارد العذب يوم الورد من ظمأ والصارم العضب في روع وأوجال
همومه في جسيمات الأمور فما يلفى مصاحب أطماح وآمال
ألذ من ثروة تأتي بإذلال عز القناعة مع صون وإقلال
وما يضر امرءا أثرت مناقبه إن أكسبته الليالي رقة الحال
وقال أيضا يمدح أبا الفضائل سابق بن محمود بن نصر بن صالح بن مرداس صاحب حلب ويشكره إذ لم يسمع فيه قول حساد وشوا به إليه:
خلها إن ظمئت تشكو الأواما لا تقلها الأين إن طال وداما
واجعل السرج إذا ما سغبت كلأ والمورد العذب اللجاما
أوتراها كالحنايا بالسرى وباسراع إلى المرمى سهاما
قصرت ظهرا ورسغا وعسيبا مثل ما طالت عنانا وحزاما
تنصب الأذنين حتى خيلت بهما تبصر ما كان أماما
وإذا ما بارت الريح اغتدت خلفها النكباء حسرى والنعامى
كم مقامي بين أحكام العدى أتبع القائد لا أعصي الزماما
أكلة الطاعم لا يرهب إثما أو أسير المن إن كف احتشاما
وإلام الحظ لا ينصفني من زمان جار في قصدي إلاما
تعتلي أرؤسه أذنابه فترى الأرجل تعلو فيه هاما