تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنشدني كمال الدين أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة، أنشدني والدي لجد أبيه القاضي هبة الله أحمد بن يحيى يذكر أباه ويفتخر به:

أنا ابن مستنبط القضايا    وموضح المشكلات حلا

وابن المحاريب لم تعطل    من الكتاب العزيز يتلى

وفارس المنبر استكانت    عيدانه من حجاه ثقلا

توفي بعد سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

ومنهم ابنه القاضي أبو الفضل هبة الله بن أحمد: كان كبير القدر جميل الأمر مبجلا عند آل مرداس، له شعر جزل فصيح ذو معان دقاق يترفع قدره عنه، وإنما يقول ببلاغته وبراعته، سمع الحديث من أبيه ولعله لقي أبا العلاء المعري وقرأ عليه شيئا، وولي القضاء بحلب وأعمالها في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وبقي على ذلك إلى أن مات، وكانت ولايته للقضاء في أوائل دولة شرف الدولة أبي المكارم مسلم بن قريش بعد وفاة حميه القاضي كسرى بن عبد الكريم بن كسرى، وكتب تقليده من بغداد عن المقتدي بالله.

ومن شعره:

لي بالغوير لبانات ظفرت بها    قد سد من دونها لي أوضح الطرق

وبالثنية بدر لاح في غصن    أصمى فؤادي لها سهم من الملق

سراقة لقلوب الناظرين لها    وما يقام عليها واجب السرق

لا يفلت المرء من أشراك مقلتها    وان تخلص لم يفلت من العقق

وأبرزت من خلال السجف ذا شعل    لولا بقا الليل قلنا غرة الفلق

ولائم ودموع العين واكفة    لا يستبين لها جفن من الغرق

يقول أفنيته والشمل مجتمع    ولم تصنه لتوديع ومفترق

وله:

ربع لهند باللوى مصروم    أقوى فها آريه مرثوم

أخفاه إلحاح البلى فضللت في    إنشاده لولا النسيم نموم

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٧٦