تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتمنى راحة تنقذني    منهم عزت ولو كانت حماما

منها:

كم رموني عامدا في هوة    نارها تعلو اشتعالا واضطراما

قاصدي حتفي فكانت بك لي    نار إبراهيم بردا وسلاما

وله في المعنى من قصيدة:

هنئت يا أرض العواصم دولة    روى ثراك بها أشم أروع

قد عاد في الأيام ماء شبابها    وتسالمت حرق الأسى والأضلع

أشكو إليك عصابة نبذوا الحيا    حسدا وشدوا في أذاي وأوضعوا

راموا ابتزازي مورثي عن أسرتي    وتآزروا في قبضه وتجمعوا

يتطلبون لي الذنوب كأنني    ممن عليه بالشنان يقعقع

لم أخش قهرهم ونصرك مصلت    دوني ولي من حسن رأيك مرجع

وله:

وما الذل إلا أن تبيت مؤملا    وقد سهرت عيناك وسنان هاجعا

أأخشى امرءا أو أشتكي منه جفوة    إذا كنت بالميسور في الدهر قانعا

إذا ما رآني طالبا منه حاجة    ففي حرج ان لم يكن لي مانعا

وكان المنجمون قد حكموا له أنه يموت في صدور الرجال، فاتفق أنه اعتقل بالقلعة مدة لتهمة اتهم بها بالممالأة لبعض الملوك ثم أطلق بعد مدة، فنزل راكبا وأصحابه حوله، فبينا هو سائر إذ وجد ألما فقال لأصحابه: أمسكوني أمسكوني، فأخذوه في صدورهم من على فرسه، فلما وصل إلى منزله بقي على صدورهم إلى أن مات بحلب في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

ومنهم ولده القاضي أبو غانم محمد بن القاضي أبي الفضل هبة الله بن القاضي أبي الحسن أحمد: وكان فقيها فاضلا زاهدا عفيفا سمع أباه وغيره، وولي قضاء حلب وأعمالها وخطابتها بعد موت أبيه في أيام تاج الدولة دبيس «1» في سنة ثمان وثمانين

معجم الأدباء · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٥ · ص ٢٠٧٨