تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله في داود بن علي الظاهري «1» :

أقول كما قال الخليل بن أحمد    وإن قست بين اللفظ واللفظ في الشعر

عذلت على ما لو علمت بقدره    بسطت مكان اللوم والعذل من عذري

جهلت ولم تدر بأنك جاهل    فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري

وقال:

أشدد يديك بمن تهوى فما أحد    يمضي فيدرك حي بعده خلفا

واستعتب الحر إن أنكرت شيمته    فالحر يستأنف العتبى إذا أنفا

من ذا الذي نال حظا دون صاحبه    يوما فأنصفه في الود وانتصفا

قال محمد بن خلف بن المرزبان: اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر والناشىء ومحمد بن عروس، فدعوت لهم مغنية فجاءت ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن منها، فلما شربوا أخذ الناشىء رقعة وكتب فيها:

فديتك لو أنهم أنصفوك    لردوا النواظر عن ناظريك

تردين أعيننا عن سواك    وهل تنظر العين إلا إليك

وهم جعلوك رقيبا علينا    فمن ذا يكون رقيبا عليك

ألم يقرأوا ويحهم ما يرون    من وحي حسنك في وجنتيك

وقال الناشىء يصف أصحابه:

ولو شهدت مقاماتي وأنديتي    يوم الخصام وماء الموت مطرد

في فتية لم يلاق الناس مذ وجدوا    لهم شبيها ولا يلقون إن فقدوا

مجاور والفضل أفلاك العلا سبل الت    قوى محل الهدى عمد النهى الوطد

كأنهم في صدور الناس أفئدة    تحس ما أخطأوا فيها وما عمدوا

يبدون للناس ما تخفي ضمائرهم    كأنهم وجدوا منها الذي وجدوا

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٤٩