تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واصطباري على صدو    دك يوما من العجب

ليس لي إن فقدت وج    هك في العيش من أرب

رحم الله من أعا    ن على الصلح واحتسب

قال المبرد: فمضيت إلى الغلام فلم أزل أداريه وأرفق به حتى ترضيته، وجئت به، فجلس يغني وغنت ارياف جارية ابن المعتز في هذا الشعر ومر لنا يوم ما رأيت أحسن منه ولا أطيب.

وكانت «1» بنت الكراعة المغنية تألف ابن المعتز، ثم انقطعت عنه، فقال:

ليت شعري بمن تشاغلت عني    فهو لا شك جاهل مغرور

هكذا كنت مثله في سرور    وغدا بالهموم مثلي يصير

وحدث أبو منصور الثعالبي قال: لما ورد أبو حفص السهروردي على الصاحب ابن عباد، وقدمه إليه بعض كتابه فجاراه الصاحب في مسائل لم يحمد أثره فيها، وكان في بصره سوء، فقال الصاحب يداعبه:

وكاتب جاءنا بأعمى    لم يحو علما ولا نفاذا

فقلت للحاضرين كفوا    فقلب هذا كعين هذا

ثم استنشده فأنشده أبياتا:

دعوت على ثغره بالقلح    وفي شعر طرته بالجلح

لعل غرامي به أن يقل    فقد برحت بي تلك الملح

فقال الصاحب: نسجت على منوال جميل في قوله:

رمى الله في عيني بثينة بالقذى    وفي الغر من أنيابها بالقوادح

وما أحسنت بعض إحسان ابن المعتز في قوله «2» :

يا رب إن لم يكن في وصله طمع    وليس لي فرج من جور هجرته

فاشف السقام الذي في سحر مقلته    واستر ملاحة خديه بلحيته

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٢٢