تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعبد الله بن المعتز في عبيد الله بن سليمان وزير المعتضد وولده القاسم أشعار كثيرة، منها في الوزير «1» :

عليم بأعقاب الأمور كأنه    بمختلسات الظن يسمع أو يرى

إذا أخذ القرطاس ظلت يمينه    تفتح نورا أو تنظم جوهرا

وله «2» :

لآل سليمان بن وهب صنائع    إلي ومعروف لدي تقدما

هم علموا الأيام كيف تبرني    وهم غسلوا من ثوب والدتي الدما

ومن شعره:

إني غريب بدار لا أنيس بها    كغربة الشعرة السوداء في الشمط

ما أطلق العين في شيء أسر به    فلست أبدي الرضى إلا على سخط

وله:

أليس من الحرمان حظ سلبته    وأحوجني منه البلاء إلى العذر

فصبرا فما هذا بأول حادث    رمتني به الأيام من حيث لا أدري

وحدث ابن المعتز، قال: كانت جدتي أم المعتز بالله لما تعرضت للشعر تعيبه عندي وتقبحه إلي، وأنشدتني «3» :

الكلب والشاعر في حالة    يا ليت أني لم أكن شاعرا

هل هو إلا باسط كفه    يستمطر الوارد والصادرا

أول ما صنف في صنعة الشعر عبد الله بن المعتز كتابا صغيرا سماه كتاب البديع «4» . وذكر أن البديع اسم لفنون الشعر يذكرها الشعراء ونقاد المتأخرين منهم.

فأما العلماء باللغة والشعر القديم الجاهلي والمخضرمي والعربي، فلا يعرفون هذا

معجم الأدباء · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٤ · ص ١٥٢٣