قد بكت حسرة عليه المذاكي وشكت فقده بنات الرسيم
وهي قصيدة طويلة.
وقال يرثي أبا العلاء المعري:
العلم بعد أبي العلاء مضيع والأرض خالية الجوانب بلقع
أودى وقد ملأ البلاد غرائبا تسري كما تسري النجوم الظلع
ما كنت أعلم وهو يودع في الثرى أن الثرى فيه الكواكب تودع
جبل ظننت وقد تزعزع ركنه أن الجبال الراسيات تزعزع
وعجبت أن تسع المعرة قبره ويضيق بطن الأرض عنه الأوسع
لو فاضت المهجات يوم وفاته ما استكثرت فيه فكيف الأدمع
تتصرم الدنيا ويأتي بعده أمم وأنت بمثله لا تسمع
لا تجمع المال العتيد وجد به من قبل تركك كل شيء تجمع
وإن استطعت فسر بسيرة أحمد تأمن خديعة من يضر ويخدع
رفض الحياة ومات قبل مماته متطوعا بأبر ما يتطوع
عين تسهد للعفاف وللتقى أبدا وقلب للمهيمن يخشع
شيم تجمله فهن لمجده تاج ولكن بالثناء يرصع
جادت ثراك أبا العلاء غمامة كندى يديك ومزنة لا تقلع
ما ضيع الباكي عليك دموعه إن البكاء على سواك مضيع
قصدتك طلاب العلوم ولا أرى للعلم بابا بعد بابك يقرع
مات النهى وتعطلت أسبابه وقضى العلا والعلم بعدك أجمع
وقال يرثي أبا يعلى حمزة بن الحسين بن العباس الحسيني الدمشقي وكان يوم وفاته بدمشق [1] :