تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هوى الشرف العالي بموت أبي يعلى    ولا غرو أن جلت رزية من جلا

سيصلى بنار الحزن من كان آمنا    به أنه في الحشر بالنار لا يصلى

تحلت به الدنيا فحل به الردى    فعطلها من ذلك الحلي من حلى

فقدناه فقد الغيث أقلع وبله    عن الأرض لما أنفدت ذلك الوبلا

لقد فل منه الدهر حد مهند    تركنا به في كل حد له نصلا

فلست أبالي بعده أي عابر    من الناس أملى الله مدته أم لا

تقل دموعي والهموم كثيرة    كذاك دخان النار ان كثرت قلا

وآنف أن أبكي عليك بعبرة    إذا لم يكن غربا من الدمع أو سجلا

وقال يرثي معتمد الدولة قرواش بن المقلد بن المسيب العقيلي صاحب الموصل، توفي مسجونا بقلعة الجراحية، وقيل قتله ابن أخيه قريش في مستهل رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن بتل توبة من مدينة نينوى:

أمثل قرواش يذوق الردى    يا صاح ما أوقح وجه الحمام

حاشا لذاك الوجه أن يعرف ال    بؤس وأن يحثى عليه الرغام

وللجبين الصلت أن يسلب ال    بهجة أو يعدم حسن الوسام

يا أسف الناس على ماجد    مات فقال الناس مات الكرام

غير بعيد يا بعيد الندى    ولا ذميم يا وفي الذمام

زلت فلا القصر بهي ولا    بابك معمور كثير الزحام

ولا الخيام البيض منصوبة    بوركت يا ناصب تلك الخيام

قبحا لدنيا حطمت أهلها    وأخذتهم باكتساب الحطام

تأخذ ما تعطي فما بالنا    نكثر فيما لا يدوم الخصام

يا قبر قرواش سقيت الحيا    ولا تعدتك غوادي الغمام

قضى ولم أقض على إثره    إني لمن ترك الوفا ذو احتشام

أنظم شعرا والجوى شاغلي    يا عجبا كيف استقام الكلام

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٢٥