تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبت عبراته إلا انهمالا    عشية أزمع الحي ارتحالا

أجدك كلما هموا بنأي    ترقرق ماء عينك ثم سالا

تقاضينا مواعد أم عمرو    فضنت أن تنيل وأن تنالا

وسار خيالها الساري إلينا    فلو علمت لعاقبت الخيالا

ومنها:

إذا بلغت ركائبنا قريشا    فقد بلغت بنا الماء الزلالا

فتى لو مد نحو الجو باعا    وهم بأن ينال الشهب نالا

إذا انتسب ابن بدران وجدنا    مناسبه العلية لا تعالى

تتيه بها إذا ذكرت معد    وتكسب كل قيسي جمالا

أيا علم الهدى نجوى محب    يحبكم اعتقادا لا انتحالا

مننت فلم تجشمني عناء    وجدت فلم تكلفني سؤالا

إذا عدم الزمان مسيبيا    أتاح الله للدنيا وبالا

وهي طويلة اكتفينا منها بما ذكرناه.

وقال يرثي زعيم الدولة أبا كامل بركة بن المقلد بن المسيب [1] ، وتوفي بتكريت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة:

من عظيم البلاء موت العظيم    ليتني مت قبل موت الزعيم

يا جفوني سحي دما أو فحمي    صحن خدي بعبرة كالحميم

بعد خرق من الملوك كريم    ما زمان أودى به بكريم

جعفري النصاب من صفوة الصف    وة في الفخر والصميم الصميم

يا أبا كامل برغمي أن يش    قيك سكنى التراب بعد النعيم

أو تبيت القصور خالية من    ك ومن وجهك الوضيء الوسيم

وانقراض الكرام من شيم الده    ر ومن عادة الزمان اللئيم

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١٢٣