تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طليقة من إسار الهم ناعمة    أضحت تجدد وجد الموثق العاني

تشبهت بي في وجد وفي طرب    هيهات ما نحن في الحالين سيان

ما في حشاها ولا في جفنها أثر    من نار قلبي ولا من ماء أجفاني

يا ربة البانة الغناء تحضنها    خضراء تلتف أغصانا بأغصان

إن كان نوحك إسعادا لمغترب    ناء عن الأهل ممني بهجران

فقارضيني إذا ما اعتادني طرب    وجدا بوجد وسلوانا بسلوان

ما أنت مني ولا يعنيك ما أخذت    مني الليالي ولا تدرين ما شاني

كلي إلى السحب إسعادي فإن لها [1]    دمعا كدمعي وإرنانا كارناني

وقال [2] :

أقول لنضوي وهي من شجني خلو    حنانيك قد أدميت كلمي يا نضو

تعالي أقاسمك الهموم لتعلمي    بأنك مما تشتكي كبدي خلو

تريدين مرعى الريف والبدو أبتغي    وما يستوي الريف العراقي والبدو

هناك هبوب الريح مثلك لاغب    ومثلي ماء المزن مورده صفو

ومحجوبة لو هبت الريح أرقلت    إليها المهاري [3] بالعوالي ولم يلووا

صبوت إليها وهي ممنوعة الحمى    فحتام أصبو نحو من لا له نحو

هوى ليس يسلي القرب عنه ولا النوى    وشجو قديم ليس يشبهه شجو

فأسر ولا فك ووجد ولا أسى    وسقم ولا برء وسكر ولا صحو

عناء معن وهو عندي راحة    وسم زعاف طعمه في فمي حلو

ولولا الهوى ما شاقني لمع بارق    ولا هدني شجو ولا هزني شدو

وقال [4] :

خبروها أني مرضت فقالت    أضنى طارفا شكا أم تليدا

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١١٦