تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشاروا بأن تعود وسادي    فأبت وهي تشتهي أن تعودا

وأتتني في خفية وهي تشكو    رقبة الحي والمزار البعيدا

ورأتني كذا فلم تتمالك    أن أمالت علي عطفا وجيدا

ثم قالت لتربها وهي تبكي    ويح هذا الشباب غضا جديدا

زورة ما شفت غليلا ولكن    زيدت [1] جمرة الفؤاد وقودا

وتولت بحسرة البين [2] تخفي    زفرات أبين إلا صعودا

وقال [3] :

انظر تر الجنة في وجهه    لا ريب في ذاك ولا شك

أما ترى فيه الرحيق الذي    ختامه من خاله مسك

وله [4] :

بالله يا ريح إن مكنت ثانية    من صدغه فأقيمي فيه واستتري

وراقبي غفلة منه لتنتهزي    لي فرصة وتعودي منه بالظفر

وإن قدرت على تشويش طرته    فشوشيها ولا تبقي ولا تذري

ولا تمسي عذاريه فتفتضحي    بنفحة المسك بين الورد والصدر

وباكري عذب ورد من مقبله    مقابل الطعم بين الطيب والخصر

ثم اسلكي بين برديه على عجل    واستبضعي الطيب وأتيني على قدر

ونبهيني دوين القوم وانتفضي    علي والليل في شك من السحر

لعل نفحة طيب منك ثانية    تقضي لبانة قلب عاقر الوطر

وكتب إلى بعض أصحابه وهو على مسرة [5] :

فديتك قد تنبهنا لدهر    عيون صروفه عنا نيام

معجم الأدباء · الجزء ٣ · الصفحة ١١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٣ · ص ١١١٧