وصارفتها [1] فيما أرادت صروفها ولولاك كانت تنتحي وتصول
وما أنت إلا السيف يسكن غمده ليردى به يوم النزال قتيل
أما لك بالصديق يوسف أسوة فتحمل وطء الدهر وهو ثقيل
وما غض منك الحبس والذكر سائر طليق له في الخافقين زميل
فلا تذعنن للخطب آدك ثقله فمثلك للأمر العظيم حمول
ولا تجزعن للكبل مسك وقعه فإن خلاخيل الرجال كبول
وصنع الليالي ما عدتك سهامها وإن أجحفت بالعالمين جميل
وإن امرءا تعدو الحوادث عرضه ويأسى لما يأخذنه لبخيل
وقال [2] :
أما العلوم فقد ظفرت ببغيتي منها فما أحتاج أن أتعلما
وعرفت أسرار الخليقة كلها علما أنار لي البهيم المظلما
وورثت هرمس سر حكمته الذي ما زال ظنا في الغيوب مرجما
وملكت مفتاح الكنوز بحكمة كشفت لي السر الخفي المبهما
لولا التقية كنت أظهر معجزا من حكمتي تشفي القلوب من العمى
أهوى التكرم والتظاهر بالذي علمته والعقل ينهى عنهما
وأريد لا ألقى غبيا موسرا في العالمين ولا لبيبا معدما
والناس إما جاهل أو ظالم فمتى أطيق تكرما وتكلما
وقال [3] :
أيكية صدحت شجوا على فنن فأشعلت ما خبا من نار أشجاني
ناحت وما فقدت انسا [4] ولا فجعت فذكرتني أو طاري وأوطاني