وقال [1] :
ألا إنما الدنيا وصال حبيب وأخذك من مشمولة بنصيب
ولم أر في الدنيا كخلوة عاشق وبذلة معشوق ونوم رقيب
وقال يمدح الوزير الحسن بن سهل [2] :
أرى الآمال غير معرجات على أحد سوى الحسن بن سهل
يباري يومه غده سماحا كلا اليومين بان بكل فضل
أرى حسنا تقدم مستبدا ببعد من رياسته وقبل
فإن حضرتك مشكلة بشك شفاك بحكمة وخطاب فصل
سليل مرازب برعوا حلوما وراع صغيرهم بسداد كهل
ملوك إن جريت بهم أبروا وعزوا أن توازيهم بعدل
ليهنك أن ما أرجيت رشدا وما أمضيت من قول وفعل
وأنك مؤثر للحق فيما أراك الله في قطع ووصل
وأنك للجميع حيا ربيع يصوب على قرارة كل محل
وقال يمدح الواثق لما ولي الخلافة [3] :
أكتم وجدي فما ينكتم بمن لو شكوت إليه رحم
وإني على حسن ظني به لأحذر إن بحت أن يحتشم
ولي عند لحظته روعة تحقق ما ظنه المتهم
وقد علم الناس أني له محب وأحسبه قد علم
وإني لمغض على لوعة من الشوق في كبدي تضطرم
عشية ودعت عن مدمع سفوح وزفرة قلب سدم