فما كان عند النوى مسعد سوى الدمع يغسل طرفا كلم
سيذكر من بان أوطانه ويبكي المقيمين من لم يقم
ومنها في المديح:
إلى خازن الله في خلقه سراج النهار وبدر الظلم
ركبنا غرابيب زفافة بدجلة في موجها الملتطم [1]
إذا ما قصدنا لقاطولها ودهم قراقيرها تصطدم
وصرنا إلى خير مسكونة تيممها راغب أو ملم
مباركة شاد بنيانها بخير المواطن خير الأمم
كأن بها نشر كافورة لبرد نداها وطيب النسم
كظهر الأديم إذا ما السحاب صاب على متنها وانسجم
مبرأة من وحول الشتاء إذا ما طمى وحله وارتكم
فما إن يزال بها راجل يمر الهوينا ولا يلتطم
ويمشي على رسله آمنا سليم الشراك نقي القدم
وللنون والضب في بطنها مراتع مسكونة والنعم [2]
ومنها:
يضيق الفضاء به إن غدا بطودي أعاريبه والعجم
ترى النصر يقدم راياته إذا ما خفقن أمام العلم
وفي الله دوخ أعداءه وجرد فيهم سيوف النقم
وفي الله يكظم من غيظه وفي الله يصفح عمن ظلم
رأى شيم الجود محمودة وما شيم الجود إلا قسم
فراح على نعم واغتدى كأن ليس يحسن إلا نعم