تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعرضت عليه رقعة لي فيها حاجة، فتشاغل عني، فقلت:

تقدم وهب سابقا بضراطه    وصلى الفتى عبدون والناس حضر

وإني أرى من بعد ذاك وقبله    بطونا لناس آخرين تقرقر

فقال: يا أبا الحسن بطن من؟ فقلت: بطن من لم يقض حاجتي، فأخذ الرقعة ووقع فيها بما أردت.

وقال أحمد بن يحيى يهجو صاعدا وزير المعتمد:

أصاعد قد ملأت الأرض جورا    وقد سست الأمور بغير لب

وساميت الرجال وأنت وغد    لئيم الجد ذو عي وغب «1»

أضل عن المكارم من دليل    وأكذب من سليمان بن وهب

وقد خبرت أنك حارثي    فرد مقالتي أولاد كعب

قلت: أما سليمان بن وهب فمعروف، وأما دليل فهو دليل بن يعقوب النصراني أحد وجوه الكتاب، كان يكتب لبغا التركي ثم توكل للمتوكل على خاصه.

وحدث أبو القاسم الشافعي في «تاريخ دمشق» باسناده قال، قال أحمد بن جابر البلاذري، قال لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى ذكره ويزول عنك إثمه، فقلت «2» :

استعدي يا نفس للموت واسعي    لنجاة فالحازم المستعد

قد تبينت «3» أنه ليس للحي    خلود ولا من الموت بد

إنما أنت مستعيرة ما سو    ف تردين والعواري ترد

أنت تسهين والحوادث لا تسهو    وتلهين والمنايا تجد

لا ترجي البقاء في معدن الموت    ودار حتوفها لك ورد

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٣٣