تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدث علي بن هارون بن المنجم في «أماليه» عن عمه قال، حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى البلاذري قال: لما أمر المتوكل إبراهيم بن العباس الصولي أن يكتب فيما كان أمر به من تأخير الخراج حتى يقع في خمس من حزيران ويقع استفتاح الخراج فيه، كتب في ذلك كتابه المعروف، وأحسن فيه غاية الاحسان، فدخل عبيد الله بن يحيى على المتوكل فعرفه حضور إبراهيم بن العباس وإحضاره الكتاب معه، فأمر بالاذن له، فدخل وأمره بقراءة الكتاب فقرأه، واستحسنه عبيد الله بن يحيى وكل من حضر، قال البلاذري: فدخلني حسد له فقلت: فيه خطأ، قال فقال المتوكل: في هذا الكتاب الذي قرأه علي إبراهيم خطأ؟ قال قلت: نعم، قال: يا عبيد الله وقفت على ذلك؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين ما وقفت فيه على خطأ، قال: فأقبل إبراهيم بن العباس على الكتاب يتدبره فلم ير فيه شيئا، فقال: يا أمير المؤمنين الخطأ لا يعرى منه الناس وقد تدبرت الكتاب خوفا من أن أكون قد أغفلت شيئا وقف عليه أحمد بن يحيى فلم أر ما أنكره، فليعرفنا موضع الخطأ، قال فقال المتوكل: قل لنا ما هو هذا الخطأ الذي وقفت عليه في هذا الكتاب، قال فقلت: هو شيء لا يعرفه إلا علي بن يحيى المنجم ومحمد بن موسى، وذلك أنه أرخ الشهر الرومي بالليالي، وأيام الروم قبل لياليها، فهي لا تؤرخ بالليالي وإنما يؤرخ بالليالي شهور العرب لأن لياليها قبل أيامها بسبب الأهلة، قال فقال إبراهيم: صدق يا أمير المؤمنين هذا ما لا علم لي به ولا أدعي فيه ما يدعي، قال: فغير تاريخه.

قال الجهشياري: وقال أحمد بن يحيى البلاذري في عبيد الله بن يحيى وقد صار إلى بابه فحجبه:

قالوا اصطبارك للحجاب مذلة    عار عليك مدى الزمان وعاب

فأجبتهم ولكل قول صادق    أو كاذب عند المقال جواب

إني لأغتفر الحجاب لماجد    أمست له منن علي رغاب

قد يرفع المرء اللئيم حجابه    ضعة ودون العرف منه حجاب

وحدث الجهشياري قال، حدثني ابن أبي العلاء الكاتب، قال حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري قال: دخلت إلى أحمد بن صالح بن شيرزاد

معجم الأدباء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ٢ · ص ٥٣٢