وقال آخر:
أرى العلم نورا والتأدب حلية فخذ منهما في رغبة بنصيب
وليس يتم العلم في الناس للفتى إذا لم يكن في علمه بأديب
وأنشد أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني [1] :
إن الجواهر درها ونضارها هن الفداء لجوهر الآداب
فإذا اكتنزت أو ادخرت ذخيرة تسمو بزينتها على الأصحاب
فعليك بالأدب المزين أهله كيما تفوز ببهجة وثواب
فلرب ذي مال تراه مبعدا كالكلب ينبح من وراء حجاب
وترى الأديب وإن دهته خصاصة لا يستخف به لدى الأتراب
وقال آخر [2] :
ما وهب الله لامرىء هبة أحسن من عقله ومن أدبه
هما جمال الفتى وإن فقدا ففقده للحياة أجمل به
وحدث أبو صالح الهروي قال: كان عبد الله بن المبارك يقول: أنفقت في الحديث أربعين ألفا، وفي الأدب ستين ألفا وليت ما أنفقته في الحديث أنفقته في الأدب، قيل له: كيف؟ قال: لأن النصارى كفروا بتشديدة واحدة خففوها، قال تعالى يا عيسى إني ولدتك من عذراء بتول، فقال النصارى ولدتك [3] .
شاعر [4] :
ولم أر عقلا صح إلا بشيمة ولم أر علما صح إلا على أدب