وقال آخر [1] :
لكل شيء حسن زينة وزينة العالم حسن الأدب
قد يشرف المرء بآدابه فينا وإن كان وضيع النسب
وقال آخر:
من كان مفتخرا بالمال والنسب فإنما فخرنا بالعلم والأدب
لا خير في رجل حر بلا أدب لا لا وإن كان منسوبا إلى العرب
قالوا [2] : والفرق بين الأديب والعالم أن الأديب من يأخذ من كل شيء أحسنه فيألفه، والعالم من يقصد لفن من العلم فيعتمله [3] ، ولذلك قال علي كرم الله وجهه [4] : العلم أكثر من أن يحصى فخذوا من كل شيء أحسنه.
شاعر:
ذخائر المال لا تبقى على أحد والعلم تذخره يبقى على الأبد
والمرء يبلغ بالآداب منزلة يذل فيها له ذو المال والعقد
وحدث سفيان، قال سمعت الخليل بن أحمد يقول: إذا أردت أن تعلم العلم لنفسك فاجمع من كل شيء شيئا، وإذا أردت أن تكون رأسا في العلم فعليك بطريق واحد، ولذلك قال الشعبي: ما غلبني إلا ذو فن.
شاعر:
لا فقر أكبر من فقر بلا أدب ليس اليسار بجمع المال والنشب
ما المال إلا جزازات ملفقة فيها عيون من الأشعار والخطب
ويقال: من أراد السيادة فعليه بأربع، العلم والأدب والعفة والأمانة.