وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: حب من الناس حب من الله، وما صلح دين إلا بحياء، ولا حياء الا بعقل، وما صلح حياء ولا دين ولا عقل إلا بأدب.
وأنشد أبو الفضل الرياشي [1] :
طلبت يوما مثلا سائرا فكنت في الشعر له ناظما
لا خير في المرء إذا ما غدا لا طالب العلم ولا عالما
وفي الخبر [2] : ارحموا ثلاثة: عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر، وعالما يلعب الجهال بعلمه؛ فنظمه شاعر فقال:
إني من النفر الثلاثة حقهم أن يرحموا لحوادث الأزمان
مثر أقل وعالم مستجهل وعزيز قوم ذل للحدثان
ويقال: فقدان الأديب الطبع كفقدان ذي النجدة السلاح، ولا محصول لأحدهما دون الآخر. وقال [3] :
نعم عون الفتى إذا طلب العلم ورام الآداب صحة طبع
فإذا الطبع فاته بطل السعي وصار العناء في غير نفع
ومما يقارب ذلك قول بعضهم [4] :
من كان ذا عقل ولم يك ذا غنى يكون كذي رجل وليس له نعل
ومن كان ذا مال ولم يك ذا حجى يكون كذي نعل وليس له رجل