تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهجت يمينك بالندى فبنانها    أبدا يفيض على العفاة عطاء

حتى فصدت وما بجسمك علة    كيما تسبب للطبيب حباء

ولقد أرقت دما زكيا من يد    حقنت بتدبير الأمور دماء

يجري العلا في عرقه جري الندى    في عوده فهو اللباب صفاء

لو تقدر الأحرار حين أرقته    جعلوا له حب القلوب وعاء

فانعم وعش في صحة وسلامة    تحيي الولي وتكبت الأعداء

وله أيضا فيه:

لا تحسب الملك الذي أعطيته    يفضي وإن طال الزمان إلى مدى

كالروح في أفق السماء فروعه    وعروقه متولجات في الندى

في كل عام يستجد شبيبة    فيعود ماء العود فيه كما بدا

حتى كأنك دائر في حلقة    فلكية في منتهاها المبتدا

وله في ابن سعدان:

ومازلت من قبل الوزارة جابري    فكن رائشي إذ أنت ناه وآمر

أمنت بك المحذور إذ كنت شافعا    فبلغني المأمول إذ أنت قادر

لعمري لقد نلت المنى بك كلها    وطرفي إلى نيل المنى لك ناظر

عكس قول المهلبي:

بلغت الذي قد كنت آمله بكم    وإن كنت لم أبلغ لكم ما أؤمل

وله إلى الصاحب:

لما وضعت صحيفتي    في بطن كف رسولها

قبلتها لتمسها    يمناك عند وصولها

وتود عيني أنها    اكتحلت ببعض فصولها

حتى ترى في وجهك    الميمون غاية سولها

معجم الأدباء · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم الأدباءج ١ · ص ١٥٢