فما تظهر الأسواق إلا صنائعي ولا تستر الجدران إلا حبائبي
وقال وقد عتب على بعض ولده:
أرضى عن ابني إذا ما عقنى حدبا عليه أن يغضب الرحمن من غضبي
ولست أدري لم استحققت من ولدي إقذاء عيني وقد أقررت عين أبي
وكتب إلى بعض الرؤساء يلتمس منه إشغال بعض ولده وإجراء رزق عليه:
وما أنا إلا دوحة قد غرستها وسقيتها حتى تراخى بها المدى
فلما اقشعر العود منها وصوحت أتتك بأغصان لها تطلب الندى
وكتب إليه أبو علي المحسن ابنه تسلية في إحدى نكباته:
لا تأس للمال إن غالتك غائلة ففي جنابك من فقد اللهى عوض
إذ أنت جوهرنا الأعلى وما جمعت يداك من طارف أو تالد عرض
وأجابه أبو إسحاق:
يا درة أنا من دون الورى صدف لها أقيها المنايا حين تعترض
قد قلت للدهر قولا كان مصدره عن نية لم يشب إخلاصها مرض
دع المحسن يحيا فهو جوهرة جواهر الأرض طرا عندها عرض
والنفس لي عوض عما أصيب به وإن أصبت بنفسي فهو لي عوض
اتركه لي وأخاه ثم خذ سلبي ومهجتي فهما مغزاي والغرض
وقال يمدح المهلبي [1] :
وكم من يد بيضاء حازت جمالها يد لك لا تسود إلا من النقس
إذا رقشت بيض الصحائف خلتها تطرز بالظلماء أردية الشمس
وله فيه وقد فصد من غير علة [2] :