لعمري لئن كانت قصارا أعدها فلست بمعتد سواها من العمر
أخادع دهري أن يعود بفرصة فينقذ روح الوصل من راحة الهجر
وترجع أيام خلت بمعاهد من اللهو لا تنفك مني على ذكر
فكم لي بالأهرام أو دير نهية مصايد غزلان المكانس [1] والقفر
إلى الجيزة الدنيا وما قد تضمنت جزيرتها ذات المواخير والجسر
وبالمقس فالبستان للعين منظر أنيق إلى شاطي الخليج إلى القصر
وفي سردوس [2] مستراد وملعب إلى دير مر حنا إلى ساحل البحر
وكم بين بستان الأمير وقصره إلى البركة الزهراء من زهر نضر
تراها كمرآة بدت في رفارف من السندس الموشي ينشر للتجر
وكم بت في دير القصير [4] مواصلا نهاري بليلي لا أفيق من السكر
تباكرني بالراح بكر غريرة إذا هتف الناقوس في غرة الفجر
مسيحية خوطية كلما انثنت تشكت أذى الزنار من دقة الخصر
وكم ليلة لي بالقرافة خلتها لما نلت من لذاتها ليلة القدر
سقى الله صوب القطر تلك مغانيا وإن غنيت بالنيل عن سبل القطر
وله أيضا في الغزل [5] :
ريم إذا ما معاريض المنى خطرت أجله المتمني عن تمنيه
يا إخوتي أأقاحي فيه أقبل لي أم خط راءين من مسك [6] على فيه
أم حسن ذاك التراخي في تكلمه أم حسن ذاك التهادي في تثنيه