تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.255

وسئل عن قوله: ﴿ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾ [255] فقال: هذه أعظم آية في كتاب الله تعالى، وفيها اسم الله الأعظم، وهو مكتوب بالنور الأخضر في السماء سطرا واحدا من المشرق إلى المغرب، كنت رأيته كذلك في ليلة القدر مكتوبا، وأنا بعبادان لا إله إلا هو الحي القيوم، فمعنى: ﴿ الحي القيوم ﴾ القائم على خلقه كل شيء بآجالهم وأعمالهم وأرزاقهم المجازي بالإحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا وبالنفاق والكفر والبدعة عذابا، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد بايع الله، فحرام عليه إذا بايعه أن يعصيه في شيء من أمره ونهيه، في سره وعلانيته، أو يوالي عدوه، أو يعادي وليه. قوله: ﴿ لا تأخذه سنة ولا نوم ﴾ [255] فالسنة: النعاس، وقال: السنة ما خالط القلب من النوم.

2.257

قال سهل في قول الله تعالى: ﴿ الله ولي الذين آمنوا ﴾ [257] أي ولاية الرضا فهو المتولي لهم بما سبق لهم من هدايته ومعرفته إياهم على توحيده وذلك لعلمه بتبرئهم من كل سبب إلا من خالفهم فأخرجوا من الظلمات إلى النور ومن الكفر والضلالة والمعاصي والبدع إلى الإيمان وهو النور الذي أثبته الحق عز وجل في قلوبهم وهو نور بصيرة اليقين الذي به يستبصرون التوحيد والطاعة له فيما أمر ونهى

ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

[النور:40] قوله عز وجل: ﴿ والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت ﴾ [257] أي الشيطان. قال سهل: ورأس الطواغيت كلها النفس الأمارة بالسوء، لأن الشيطان لا يقدر على الإنسان إلا من طريق هوى النفس، فإن أحس منها بما تهم به ألقى إليها الوسوسة.

تفسير القرآن · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٢٠