2.215
كما قال الله تعالى: ﴿ مآ أنفقتم من خير ﴾ [215] أي من مال حلال في وجوهه وابتغاء مرضاته.
2.224
وسئل عن قوله: ﴿ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا ﴾ [224] ما هذا البر؟ فقال: يعني أن لا تصلوا القرابة لعلة اليمين. فقيل له: لقد قال:
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
[البقرة:177].
2.235
قوله: ﴿ ولكن لا تواعدوهن سرا ﴾ [235] أي مناكحة. قوله: ﴿ واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ﴾ [235] أي علم ما في غيب أنفسكم قبل خلقه لكم من فعل حركة أو سكون بخير أمر به وأعان على فعله، وفعل ما نهى عنه، ولم يعصم من نزل به، وخلى من شاء مع الهوى لإظهار فعل ما نهى عنه، ولم يعصم عدلا منه وحكما، فكان معنى قوله: ﴿ ما في أنفسكم ﴾ [235] أي ما لم تفعلوه، و ﴿ في أنفسكم ﴾ [235] أي ما ستفعلونه، ﴿ فاحذروه ﴾ [235] أي اضرعوا إليه فيه حتى يكون هو الذي يتولى الأمر بالمعونة والتوفيق على الطاعة، ويعصم عن النهي بالنصر والتأييد.
ألا ترون إلى قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما: اللهم إن كنا عندك في أم الكتاب أشقياء محرومين فامح ذلك عنا وأثبتنا سعداء مرحومين، فإنك تمحو ما تشاء، وتثبت وعندك أم الكتاب.