تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12.108

قوله تعالى: ﴿ أدعوا إلى الله على بصيرة ﴾ [108] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام:

" ولا ينفع ذا الجد منك الجد "

، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

13 - سورة الرعد

13.11

قوله تعالى: ﴿ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ﴾ [11] يعني ملائكة الليل والنهار يعقب بعضهم بعضا ﴿ يحفظونه من أمر الله ﴾ [11] مقاديره على عبده من خير وشر، ويشهدون له بالوفاء، وعليه بالجفاء يوم القيامة.

13.12

قوله تعالى: ﴿ هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ﴾ [12] قال: روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الرعد ملك، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق سوط من نور يزجر به الملك السحاب، وكذا قال مجاهد. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: البرق مخاريق الملائكة، والرعد صوت ملك. وقال قتادة: الرعد صوت السحاب.

13.13

قوله تعالى: ﴿ ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ﴾ [13] فأفرد الملائكة ذكرا. وقال عكرمة: الرعد ملك موكل بسحاب يسوقه، كما يسوق راعي الإبل إبله. وحكى كعب عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إن الله ينشئ السحاب فينطق بأحسن النطق ويضحك بأحسن الضحك فمنطقه الرعد ومضحكه البرق "

قاله أبو بكر فقلت له: ما تقول أنت؟ وكان في يوم وابل وصوت رعد شديد، فقال: هذا خبر رضا الله عز وجل، فكيف خبر غضبه، نعوذ بالله من غضبه.

تفسير القرآن · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٧٢