تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

19.85

قوله تعالى: ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ﴾ [85] أي ركبانا. والمتقون هم الذين يتقون ما سوى الله عز وجل. وقال: لا يكمل للعبد شيء حتى يحصن عمله بالخشية، وفعله بالورع، وورعه بالإخلاص، وإخلاصه بالمشاهدة، والمشاهدة بالتقوى عما سوى الله.

وقال: كانت قلوبهم أعز عليهم من أن يروا فيها شيئا غير الله عز وجل، فإن الله لما خلق القلب قال:

" خلقتك لي خاصة "

، فهذه القلوب جوالة، إما تجول حول العرش، وإما تجول في الحش.

19.96

قال تعالى: ﴿ سيجعل لهم الرحمن ودا ﴾ [96] أي مكاشفة تتخذ الأسرار من غير واسطة. وهذا مقام من الله للذين صدقوا الله في السر والعلانية.

20 - سورة طه

20.7

قوله تعالى: ﴿ فإنه يعلم السر وأخفى ﴾ [7] قال: أخفى من السر ما لم يفكره العبد فيه وهو مفكره نوما.

20.18

قوله تعالى: ﴿ ولي فيها مآرب أخرى ﴾ [18] قال: أول من ملك العصا آدم، وهي من آس الجنة، ثم انتقلت من نبي إلى نبي حتى صارت إلى شعيب، فلما زوجه بنته أعطاها إياه، فكان موسى عليه السلام يتوكأ عليها، ويهش بها على غنمه، وينثر الورق إلى غنمه، ثم يأخذ بها من الشجر ما يريد، ويرسلها على السباع والوحوش وهوام الأرض فيضربها. وإذا اشتد الحر نصبها في الأرض فتكون كالظلة، وإذا نام حرسته حتى يستيقظ، وإذا كانت له ليلة مظلمة أضاءت له كالسراج، وإذا كان يوم غيم وغم عليه وقت الصلاة بينت له بشعاع طرفها، وإذا جاع غرزها في الأرض فأثمرت من ساعتها، فهذه مآرب عصاه. فقد ذكر موسى عليه السلام من العصا منافع ومآرب ظهرت له، فأراد الله تعالى مآرب ومنافع كانت خافية عليه، كانقلابها ثعبانا، وضربها بالحجر لتنجاش عيون الماء، وضربها بالبحر وغير ذلك، فأراه أن علوم الخلق، وإن كانوا مؤيدين بالنبوة، قاصرة عن علم الحق بالأكوان.

تفسير القرآن · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٩٣