تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59 - سورة الحشر

59.2

قوله تعالى: ﴿ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ﴾ [2] قال: أي يخربون قلوبهم ويبطلون أعمالهم باتباعهم البدع وهجرانهم طريقة الاقتداء بالنبيين.

﴿ يخربون بيوتهم ﴾ [2] أي بمجانبة المؤمنين ومشاهدتهم ومجالستهم فيحرمون بركاتهم.

﴿ فاعتبروا يأولي الأبصار ﴾ [2]

فإن الله يضل من يشآء

[فاطر:8] بالخذلان

ويهدي من يشآء

[فاطر:8] بالمعونة، وليس لكم من الأمر شيء.

59.7

قوله تعالى: ﴿ ومآ آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ [7] قال: أصول مذهبنا ثلاث: أكل الحلال، والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والأفعال، وإخلاص النية في جميع الأعمال.

وقال: ألزموا أنفسكم ثلاثة أشياء، فإن خير الدنيا والآخرة فيها: صحبتها بالأمر والنهي بالسنة، وإقامة التوحيد فيها وهو اليقين، وعلما فيه اتصال الروح، وصاحب هذه الثلاثة أعلم بما في بطن الأرض مما على ظهرها، ونظره في الآخرة أكثر من نظره في الدنيا، وهو في السماوات أشهر بين الملائكة منه في الأرض بين أهله وقرابته. فقيل: ما العلم الذي فيه إيصال الروح؟ قال: علم قيام الله عليه والرضا.

59.9

قوله تعالى: ﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ [9] قال: يعني مجاعة وفقرا. تقول العرب: فلان مخصوص إذا كان فقيرا، فيؤثرون رضا الله على هواهم، والإيثار شاهد الحب.

وقد حكي عن وهيب بن الورد أنه قال: يقول الله تعالى:

" وعزتي وعظمتي وجلالي، ما من عبد آثر هواي على هواه إلا قللت همومه وجمعت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر. وعزتي وجلالي، ما من عبد آثر هواه على هواي إلا كثرت همومه، وفرقت عليه ضيعته، ونزعت الغنى من قلبه، وجعلت الفقر بين عينيه، ثم لا أبالي في أي واد هلك ".

قوله تعالى: ﴿ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴾ [9] قال: أي ومن يوق حرص نفسه وبخلها على شيء هو غير الله وغير ذكره، فأولئك هم الباقون مع الله حياة طيبة بحياة طيبة.

تفسير القرآن · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٦٧