تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32.13

قوله تعالى: ﴿ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ﴾ [13] قال: لو شئنا لحققنا دعاوي المحقين، وأدحضنا براهين المبطلين.

32.15

قوله تعالى: ﴿ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا ﴾ [15] قال: لا يجد العبد لذة الإيمان حتى يغلب علمه جهله، ويكون الغالب على قلبه الرحمة.

32.16

قوله: ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ [16] قال: إن الله تعالى وهب لقوم هبة، وهو أن أدناهم من مناجاته، وجعلهم من أهل وسيلته وصلته، ثم مدحهم إلى إظهار الكرم بأنه وفقهم على ما وفقهم له، فقال: ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ [16].

قوله تعالى: ﴿ يدعون ربهم خوفا وطمعا ﴾ [16] قال: أي خوفا من هجرانه وطمعا في لقائه.

32.17

قوله عز وجل: ﴿ فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين ﴾ [17] قال: أعينهم بما شاهدوا من ظاهر الحقائق، وباطنها التي كشفت لهم من مكاشفات، فرأوها وتمسكوا بها، فقرت أعينهم، وسكنت إليها قلوبهم، وغيرهم لا يعلمون ما أخفي لهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

33 - سورة الأحزاب

33.4

قوله تعالى: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ [4] قال: المتوجه إلى الله عز وجل قصدا من غير التفات، فمن نظر إلى شيء سوى الله فما هو بقاصد إلى ربه، وإن الله تعالى يقول: ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ﴾ [4] قيل: قلب يقبل به على ربه، وقلب يدبر به أمور الدنيا. وللعقل طبعان: طبع للدنيا وطبع للآخرة مؤتلف بطبع نفس الروح، فطبع الآخرة منطبع بطبع نفس الروح، وطبع الدنيا مؤتلف بالنفس الشهوانية. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

" لا تكلني إلى نفسي طرفة عين "

، فإن العبد ما دام مشتغلا بنفسه فهو محجوب عن الله عز وجل.

تفسير القرآن · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١١٩